خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٥
يسقط حق الارش، باعتبار الحق العنواني الكلي، وإلا فلا معنى لسقوطه. بل في هذه الموارد لا يثبت الحق والارش، كما هو الواضح. فعلى هذا، إن كان خيار العيب من قبيل سائر الخيارات، فالامر كما أشرنا إليه، ضرورة أن المشتري له حقان، أحدهما: حق الفسخ، والثاني: حق الارش، ولا تخيير في الذات، بل تخييره في استيفائهما، ولايجوز له الجمع، أو لا يمكن الجمع كما مر، فإذا أسقط حق الفسخ فلازمه - على القول المذكور - سقوط الحق الاخر، للزوم المحرم وهو الزيادة الربوية. وإن كان أيضا حقا متعلقا بالعقد برد العين، فالامر كذلك وهكذا، لان الجزئي الخارجي لا يعقل تردده. وأما إذا كان المجعول بالذات معنى حدثيا، وهو التخيير بين رد العين وأخذ الارش، كما هو ظاهر الفتاوى والاخبار على الوجه المحرر عندنا، حتى لا يكون معنى تكليفيا، وتخييرا كسائر التكاليف التخييرية حتى لا يقبل الاسقاط، فلا يلزم من شرط سقوط حق الفسخ شئ، وذلك لان ما هو المجعول الاولي هو المعنى الحدثي، وهو رد العين، أو الاخذ بالارش، والمنتزع عنه معنى وضعي حقي تابع له، فيكون منشأ الانتزاع كسائر التكاليف التخييرية التي فرغنا في الاصول عن تصويرها بما لا مزيد عليه، من غير رجوعها الى الواجب المعلق، أو المشروط، أو التعييني. وقد تحرر أيضا فيه: أن الواجبات الالهية لا تنقلب عما تكون عليه، مثلا الواجب التخييري لا ينقلب تعيينيا، والمشروط مطلقا، والموسع